السمرقندي

179

تحفة الفقهاء

القطن يتفرق على جميع ظهرها وبدنها . وإن كان أثقل منه فإن كان من الجنس المذكور : يضمن بقدر الزيادة ، وإن كان من خلاف الجنس يضمن كل القيمة وليس للمستعير أن يؤاجر لما ذكرنا فإن فعل فهو ضامن من حين سلمه إلى . المستأجر ، ويكون المعير بالخيار إن شاء ضمن المستعير وإن شاء ضمن المستأجر ، لوجود التعدي منهما فإن ضمن المستعير لم يرجع على المستأجر لأنه ملك العين بالضمان ، فكأنه آجر ملك نفسه ، فهلك وإن ضمن المستأجر فإن كان لا يعلم أنه عارية ، يرجع على المستعير ، لأنه ضمن الدرك ، بإيجاب عقد فيه بدل فيكون غرور فأما إذا كان يعلم فلا يرجع لأنه لا غرور فيه والرجوع بحكم الغرور . ولو استعار أرضا على أن يبني فيها بناء ، أو يغرس فيها غرسا فإما إن كان مطلقا أو مؤقتا إلى عشر سنين ونحوه . فإن كان مطلقا فبنى فيها أو غرس فلصاحب الأرض أن يستردها في أي وقت شاء ، لان العارية غير لازمة ، وعلى المستعير أن يأخذ غرسه وبناءه ، لأنه شغل أرض غيره ولم يرض صاحبه بذلك ، وليس للمستعير أن يضمن المعير قيمة غرسه وبنائه ويترك ذلك عليه ، لأنه لم يوجد منه الغرور لان العارية تسترد على كل حال . وعلى قول مالك : له أن يرجع عليه . وإن كان مؤقتا فله أن يسترد أيضا لكن المستعير بالخيار إن شاء ضمن المعير قيمة غرسه وبنائه ويترك ذلك عليه ، لأنه غره حيث وقت وقتا طويلا ، ثم استرد قبل مضيه ، وإن شاء أخذ غرسه وبناءه إن لم يضر